الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
144
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفي علل الشرايع ( 1 ) ، بإسناده عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما 20 : 115 ( 2 ) قال : " عهد إليه في محمد والأئمة من بعده ، فترك ولم يكن له عزم فيهم أنهم هكذا ، وإنما سمي أولو العزم ، لأنهم عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته ، فأجمع عزمهم أن ذلك كذلك والإقرار به " . وفي تفسير نور الثقلين ( 3 ) ، عن أصول الكافي بإسناده عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل 46 : 35 فقال : " نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله قلت : كيف صاروا أولي العزم ؟ قال : لأنّ نوحا بعث بكتاب وشريعة ، وكل من جاء من بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه حتى جاء إبراهيم عليه السّلام بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به ، فكل نبي جاء بعد إبراهيم أخذ بشريعته ومنهاجه وبالصحف حتى جاء موسى بالتوراة وشريعته ومنهاجه وبعزيمة ترك الصحف ، فكلّ نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة وشريعته ومنهاجه حتى جاء المسيح عليه السّلام بالإنجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه حتى جاء محمد صلَّى اللَّه عليه وآله فجاء بالقرآن وبشريعته ومنهاجه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة فهؤلاء أولو العزم من الرسل " . وفيه عنه عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " سادة النبيين والمرسلين خمسة وهم أولو العزم من الرسل وعليهم دارت الرّحى ، نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء " . وفيه عنه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " إنّ أول وصي كان على
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 122 . . ( 2 ) طه : 115 . . ( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 5 ص 22 . .